الأربعاء, 28 محرّم 1439 هجريا, الموافق 18 أكتوبر 2017 ميلاديا

القُديح المباركة

القُديح المباركة
بتال الزعبي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن إتبع بهداه إلى يوم الدين … أما بعد :

لقد أحزنني وآلم قلبي وعقلي ماحدث في القُديح المباركة هذا اليوم من تفجيرات لا تمت للإسلام والمسلمين بأي صلة أو إرتباط وإنما هي أطراف خارجية تسعى للتفرقة وإثارة الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد وبفضل من الله ومنّه لم تؤثر ولن تؤثر مادمنا متمسكين بكتاب ربنا سبحانه وتعالى وبمنهج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبنهج ولاة أمرنا وعلمائنا حفظهم الله وسدد على دروب الخير خطاهم .

إن بلادنا الغالية ولمكانتها الدينية المقدسة ولترابط أهلها وأبنائها وللأمن والأمان والرفاهية التي ننعم بحمد الله بها هي هدف لأعداء الإسلام جميعاً ومنذ الأزل وهم يخططون ويحاولون تنفيذ مخططاتهم وأفكارهم المقيتة ويدفعون أموالهم وأوقاتهم ويسيرون سياساتهم في سبيل النيل منها أو محاولة إثارة الفتن والمشاكل والضغائن والأحقاد على أبناء الوطن بجميع مكوناته ولكن لأمل لهم بإذن الله تعالى ولقد حاولوا وهاهم يحاولون بهذا التفجير الإرهابي وسوف يحاولون مستقبلاً ولن يكلوا أو يملوا لتخفيف مافي صدورهم من الأحقاد والأغلال على ماننعم به من النعم الجزال ولنا في قوله تعالى ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) الأنفال ، طمأنينة لقلوبنا جميعاً بأن الله معنا ولاخوف ولارهبه مادام الله معنا ومادمنا مع الله .

إن هذه الأحداث ليست سوى محاولات يائسة بائسة لمخططات قديمة ومنذ عصر النبوة والإسلام والأعداء يتربصون بالمسلمين من كل حدب وصوب ولكن الله سبحانه سينصر الإسلام وسيبطل الكفر والكافرين وأبشركم جميعاً بأن أبناء وطننا المعطاء أخوة في الدين والوطن متماسكين كالبنيان المرصوص مع ولاة الأمر حفظهم الله ولن يضرهم كيد كائد أو تربص متربص وبأنهم جميعاً صامدين في وجه كل حاقد يحاول مجرد المحاولة أن يمس أي من أبنائنا أو أراضينا بسوء .

رحم الله شهداء تفجير القُديح الإرهابي وعجل بشفاء وعافية المصابين والجرحى ونسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء وأن يسكنهم جنات النعيم وندعو الله مبتهلين أن يربط على قلوب أهاليهم وأن يلهمهم الصبر والسلوان وأن يجازيهم بالأجر والمثوبة على هذا الإبتلاء والإختبار ونقول لهم بأن المصيبة عامة لجميع من يحب الإسلام والمسلمين وبأننا معهم قلباً وقالباً ولا نقول إلا مايرضى ربنا سبحانه وتعالى فأنا لله وإنا إليه راجعون .

وفي الختام :
حفظ الله المملكة العربية السعودية من كل سوء ومكروه وأدام الله عليها نعمه الكثيرة وآلائه الجزيلة وحفظ الله خادم الحرمين الشريفين ملكنا المفدى سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وحفظ الله لنا ولي عهدنا وولي عهده وأعانهم على ماكلفوا به لخدمة الدين والوطن ونحن جميعاً جنود للوطن في أي وقت وفي أي زمان .

التعليقات (١) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>