الأربعاء, 28 محرّم 1439 هجريا, الموافق 18 أكتوبر 2017 ميلاديا

لا تعثر بي … وأطيح بك…

لا تعثر بي … وأطيح بك…
خالد الشكرة

مشاهدة المشاريع المتعثرة أصبح كالوقوف على الأطلال ، نشاهدها أمامنا ونبني أمالاً عريضة عليها وينتهي بنا المطاف للحديث عنها في مجالسنا كأحلام لم تتحقق ولن ترى النور. فكيف تراه وهي وقعت بين مقاول متلاعب ومسئول متساهل وبيروقراطية اجراءات يكون انتظار تكرم المقاول أن ينهيها خير من أن ننتظر قراراً لن يأتي الا بشق الأنفس وقطع الأيدي.

عندما ترى مدة المشروع على اللوحة التي اقيمت بجانبه تزهو فرحاً وتسعد نفسك بأن هذا المشروع سوف ينجز في مدته التي كتبت عليها ، لكن اللوحة لو نطقت لقالت لا تصدقهم كتبوها قبل ذلك عشرات المرات ولم يصدقوا. إن اكثر ما يعطل التنمية والتقدم هو هذه المشاريع التي اصبحت مثل شوكة في حلوقنا لا نستطيع ان نبتلعها ونرتاح ولا ان نفقد الامل فيها ويرتاح المسئول.

لكم أن تتخيلوا أن مشروع مدرسة مكون من تسع غرف دخل الي عامه السابع ولم ينتهي حتى الان. ومع هذا لا تجد من يردع هذا ويحاسب ذاك ويقول أين ما رصدناه لهذا المشروع الجبار الضخم.

ولكم أن تتخيلوا ان خبر انتهاء سوق الخضار واللحوم كان قبل ثلاث سنوات يتصدر الصحف ويكون المحافظ لجنة لتقصي حقائق عدم افتتاحه قبل سنتين ومع هذا ما زال المشروع متوقف.

لا نعلم هل العيب في المقاول او الجهة المسئولة عن المشروع لكننا نعلم علم اليقين أن هذا وذاك اشتركوا في ضياع مال وخدمة مواطن كان باتفاقهم او تهاونهم وتساهلهم.

لو أن كل مشروع تعثر ولم يكتمل في مدته المقررة له أطاح بالمسئول عنه من كرسيه المريح لرأيت المسئولين لدينا يشاركون العمال في البناء ويسارعون الي انهائه لأنه يعلم علم اليقين ان هذا مرتبط بذاك.

كلمة ختام:

أيتها المشاريع المتعثرة والقادمة اصرخي بأعلى صوتك (( لا تعثر بي .. أو سوف اطيح بك))

التعليقات (٣) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>