الاثنين, 14 جمادى الآخر 1443 هجريا, الموافق 17 يناير 2022 ميلاديا

التواجد الأمني في محافظة الأفلاج و المهام الجسام

التواجد الأمني في محافظة الأفلاج و المهام الجسام
عثمان العثمان

حينما يشعر المرء بأنه يعيش في رخاء وارف و أمن مستتب فإنه يجد السعادة الغامرة و البهجة الضافية و قد ملأتا حياته و أسعدتا محياه ، و هذا هو مصداق قوله تعالى عن أهل مكة : ” الذي أطعمهم من جوع و آمنهم من خوف ” ، و هاتان النعمتان تجبران المسلم على أن يمد يديه لخالقه الكريم شكرا و امتنانا ، و لو نظرنا لما يسود عالم اليوم من حروب ضارية و مجاعات مهلكة و ما يكتنف أهل الأرض جراء ذلك من فزع و عوز لأدركنا عظم هاتين النعمتين ، و لو قدر لأحدنا أن يحيا في ظل تلك المآسي و الويلات لتمنى أن لم تلده أمه ، أو أنه كان نسيا منسيا ، و لفضل أن يهيم على وجهه في مجاهيم الصحراء أو فوق أعالي الجبال .

و مما يغتال الفرحة و يفري الكبد و يفتها أن نشاهد التواجد الأمني في محافظتنا و قد قل انتشاره لدرجة مخيبة للأمال و قابضة على الأرواح حنقا و ضيقا، و في هذا الغياب الخانق تكثر حالات الفوضى العارمة و صافرات الإزعاج المستمرة للمواطنين و المقيمين على حد سواء ، و لو رصدنا حجم القضايا الأمنية في هذه الأيام تحديدا لرأينا تفاقما في أعدادها و أرقامهما بشكل لا سابق له ، لقد كانت بلادنا في أزمنة غابرة و إلى عهد قريب مضرب المثل في شمول الأمن و الأمان كل رقعة من أرجائها، فلم يكن أحد يجرؤ و لو لوهلة واحدة أن يتعدى على أحد في أرضه أو ماله أو عرضه ، بل كانت لرجل الأمن هيبة لا تعدوها هيبة و منزلة لا تفوقها منزلة .

كلي أمل كما هي آمالكم أن تعاد الأمور إلى نصابها بحكمة و صبر و جلد ، و أن ينظر في مآلاتها بكل حزم و عزم ، دون تهاون أو تراخ من قبل المعنيين بهذا الشأن من أصحاب القرار و منفذيه ، أو من المواطنين و من في حكمهم ، فكل عليه تبعات يجب القيام بها على الوجه الأكمل ، إن التعاون و التآزر فيما بيننا هو الطريق المختصر لنعيش في رخاء و أمن مطردين بإذن الله و توفيقه ، و الله من وراء القصد .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>